التخطي إلى المحتوى
عقب الإنتخابات النيابية .. لبنان على وشك الدخول في فراغ سياسي طويل

عقب الإنتخابات النيابية .. لبنان على وشك الدخول في فراغ سياسي طويل

أوسلو نيوز – متابعات:
لبنان .. يلوح في الأفق فراغ سياسي في لبنان بعد أن أفرزت الإنتخابات النيابية التي تمت في الخامس عشر من مايو الماضي برلماناً مشتتاً .. في ظل عجز المتسابقين إلى قصر بعبدا عن توفير الأكثرية المطلوبة وعدم وجود تفاهم حول شخصية توافقية بينهم.

حيث تتجه الأنظار إلى منصب رئاسة الجمهورية الذي لا يوجد توافق حول مرشح واحد لشغله، ما يجعل الباب مفتوحاً أمام كل السيناريوهات بشأنه قبيل الإنتخابات الرئاسية المقرر تنظيمها في وقت لاحق من هذا العام.

ولم تفرز الإنتخابات النيابية أكثرية واضحة خصوصا بعد خسارة حلفاء حزب الله العديد من المقاعد، ليفقدوا الأكثرية في مجلس النواب (61 نائبا من أصل 128).

قد يهمك أيضاً:

البنك المركزي الهولندي يطلق تطبيق للتأكد من الأوراق النقدية المزيفة

أخيرا الحكومة البرتغالية توافق على بيع نادي تشيلسي لملياردير روسي

عضو البرلمان الإيطالي: الإتحاد الأوروبي يريد فرض ضرائب على العقارات

مصر تودع الفنان سمير صبري ومواراة جثمانه بمسقط رأسه في الإسكندرية

الجوازات السعودية تمنع سفر مواطنيها إلى 16 دولة من ضمنها تركيا

برئاسة إليزابيث بورن .. الإليزيه يعلن عن تشكيلة الحكومة الفرنسية الجديدة

وفي المقابل نجح حزب القوات اللبنانية المعارض لحزب الله في تحقيق تقدّم كبير يسمح له بتشكيل كتلة من أكثر من 20 نائبا مع حلفائه.

لكن المفاجأة الأكبر في الإستحقاق المذكور جاءت عبر القوى التغييرية التي نجحت في إيصال 15 مرشحا إلى البرلمان الجديد، كان لهم حضور بارز في ساحات التظاهر منذ إنتفاضة تشرين في العام 2019.

مناورات

في ظل التعقيدات يبرز قائد الجيش الذي كثّف تحركاته الخارجية، لكن من غير الواضح ما إذا كان سيحظى بدعم لإيصاله للرئاسة

يُرجح مراقبون أن يلجأ الخصوم السياسيون في لبنان – الذي يشهد إنهيارا إقتصاديا ونذر هزات اجتماعية جديدة- إلى مناورات جديدة في الصراع على نيل منصب رئاسة الجمهورية.

وقال مايكل يونغ – وهو باحث وكاتب لبناني- إنه “في ظل عدم وجود مرشح توافقي يمكن أن يُجمع عليه الأفرقاء كافة، يبدو أننا مقبلون على مرحلة طويلة من المناورات، سيستخدم خلالها سمير جعجع (رئيس حزب القوات) وجبران باسيل (رئيس حزب التيار الوطني الحر) مختلف الوسائل المتاحة أمامهما للوصول إلى سدّة الرئاسة، أو الحؤول دون تولّي آخرين هذا المنصب”.

وذكر يونغ في ورقة بحثية لمركز مالكوم كير – كارنيغي للشرق الأوسط أنه “من غير المرجّح أن تفلح مساعيهما في تحقيق مبتغاهما، وسيضطر الجميع بالتالي إلى البحث عن مرشح توافقي حين لا يعود الاستمرار في التعطيل خيارًا ممكنًا. لكن حتى هذا الترتيب ينطوي على مشكلات عدة، إذ سيكون من الصعب جدًّا الإجماع على مرشح توافقي”.

ويعاني لبنان من أزمة اجتماعية واقتصادية غير مسبوقة تُعزى أساسا إلى فساد قادته وإهمالهم منذ ثلاثة عقود، فيما لا يبدو اللبنانيون متفائلين باقتراب تجاوز محنتهم.

وانهار سعر صرف العملة الوطنية الأسبوع الماضي إلى نحو 36000 ليرة لبنانية للدولار الواحد، وبالكاد تستطيع معامل الطاقة تأمين ساعة واحدة يوميا من التيار الكهربائي للمنازل والشركات والمؤسسات الحكومية، فيما يجري تقنين المياه في جبل لبنان وبيروت بسبب إنقطاع الكهرباء.

ويقوم النظام السياسي في لبنان على أساس اقتسام السلطات والمناصب السيادية وفقا للانتماءات الدينية والطائفية.

ورغم حدة الأزمة الاقتصادية في لبنان إلا أن الصراع على الرئاسة يحتدم بين باسيل حليف حزب الله وجعجع.

وكرّس اتفاق الطائف المبرم عام 1989 -والذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية (1975 – 1990)- معادلة اقتسام السلطة والمناصب الرئيسية على أساس المحاصصات بين المكونات الأساسية الثلاثة: المسيحيين والسنة والشيعة.

المصدر: العرب